كيف تعالج مختلف أعراض التصلب اللويحي؟




بالرغم من أنه لا يوجد دواء يشفي من التصلب المتعدد، إلا أنه يمكن تقديم الكثير للمرضى لمساعدتهم على تخفيف حدة المرض ومعالجة أعراضه. ويمكن تقسيم العلاج إلى ثلاثة أنواع:
–  علاج الهجمة
–  علاج لتأخير تطور المرض
–  علاج الأعراض المصاحبة للمرض

علاج الهجمة:




عند ظهور أعراض المرض بشكل مفاجئ أو خلال ساعات تسمى النوبة الحادة من المرض بالهجمة وتعالج بالكورتيزون الذي يعطى بالوريد لمدة 3 إلى 5 أيام حسب توصية الطبيب المعالج. والكورتيزون يسرع التعافي من الهجمة، ويخفف من حدتها. وبالرغم من تخوف الناس من استخدامه إلا أن الجرعات والمدة وطريقة الاستعمال في هذه الحالة تجعل الآثار الغير مرغوب بها محدودة وقد تشمل ازدياد الشهية للطعام، زيادة الوزن، ارتفاع السكر. وتختفي هذه الآثار تدريجيا بعد توقف استخدامه.




علاج لتأخير تطور المرض:






هناك العديد من العوامل التي تؤخذ بعين الاعتبار عند اختيار البرنامج العلاجي وتشمل:


– عدد الانتكاسات التي تعرض لها المريض.


– درجة العجز.

– نوع التصلب المتعدد.

– الفترة الزمنية للمرض.

– نتائج صور الرنين المغناطيسي.

– نوع الحُقن التي يفضلها المريض.

– حدة الأعراض الجانبية للعلاج.

كما أن هناك العديد من الأدوية التي تقلل من عدد الهجمات وتخفف من حدتها وهي:



أفونكس:  Avonex   (Interferon beta 1a )



إبرة في العضل كل أسبوع.




ريبيف:  Rebif (Interferon beta 1a )



إبرة تحت الجلد ثلاث مرات في الأسبوع.




بيتافيرون:  Betaferon (Interferon beta 1b )



إبرة تحت الجلد كل يومين.




كوباكسون:  Copaxone (Glatiramer acetate )



إبرة تحت الجلد كل يوم.




تايسابري:  Tysabri (Natalizumab )



وهو دواء جديد، و يعطى مرة واحدة بالوريد كل شهر. ويتوفر حصريا من خلال برنامج للتوزيع في مستشفيات ومراكز حقن معتمدة من البرنامج لتقديم الدواء لمرضى تنطبق عليهم شروط محددة للاستفادة منه.




نوفانترون:  Novantrone (Mitoxantron )



يعطى كل ثلاثة أشهر بالوريد. ولا تتجاوز جراعته 8 الى 12 جرعه خلال فترة العلاج التي تتراوح بين 2-3 سنوات بسبب احتمال تأثيره على حالة القلب وله محاذير أخرى، ومنها العقم. وهو دواء مضاد للسرطان في الأصل، و لكن له فائدة في النوع المتطور الثانوي والمتطور الأولي.




علاج الأعراض المصاحبة للمرض:






الإحساس بالتصلب أو الشد العضلي:




تعتبرهذه المشكلة من أكثر المشاكل شيوعا وعادة ما يرافقه آلام في أجزاء من الجسم. وعلاج هذه المشكلة يعتمد على مدى قوة الإحساس بالشد أو التصلب. ففي الحالات البسيطة يفيد الإسترخاء وعمل كمادات باردة في التخفيف من حدة المشكلة، وعند التحرك يجب مراعاة أن تكون الحركة بشكل هادئ وبطيء. وفي حالات أخرى قد يعطي المريض بعض من الأدوية التي تساعد في تخفيف هذه الأعراض منها Tizanidine أو Datrolene أو Baclofen وعادة ما تعطي هذه الأدوية بجرعات قليلة في البداية ثم تزداد الجرعة تدريجيا تبعا لتحسن المريض وإذا لم تعطى بهذه الطريقة فقد تؤدي إلى نتائج سلبية ومنها أن تسبب ضعف أو دوخة وغثيان. كما أن العلاج الطبيعي يلعب دورا مهم جدا في مساعدة العضلات ومساعدة الأرجل واليدين. كمايمكن الإستعانة بجهاز كهربائي خاص لعمل التدليك للعضلات المتصلبه.


التعب والإرهاق:






يختلف نوع التعب الذي يتعرض له المريض بالتصلب المتعدد عن الشخص العادي حيث يحس به صباحا حتى لو أخذ قسطا وافرا من النوم، يحدث بشكل يومي وتزداد حدته يوما بعد يوم، تزيد حدة التعب في الأجواء الحارة والرطبة. يفيد المريض الاستحمام بالماء الذي يميل للبرودة، التواجد في الأماكن المكيفة في الأيام الذي يكون بها الجو حار، تنظيم مهام العمل والحياة، تقبل المساعدة في المهام اليومية من شخص قريب أو صديق لتقليل احتمال التعب، ممارسة الرياضة.



 ومن العلاجات التي يصفها الطبيب للمريض الذي يعاني من إرهاق هو علاج amantadine وهو يساعد على الحماية ضد أمراض البرد وللأسف فان هذا العقار لا يفيد الكثير من المرضى. وهناك 4-Aminopyridine وهو أحد العلاجات الموصوفة ولكن له أعراض جانبية مثل الإحساس بالدوخة أو الغثيان أو إحساس بالتنميل في الأصابع ولكن هذه الأعراض قد تزول بعد اخذ المريض للعلاج بفترة وجيزة.


الإحساس بالألم والتنميل والخدران:




غالبا ما يزداد الألم في الليل أو عند تغير الجو أو ارتفاع درجة الحرارة ويفيد استعمال الكمادات الباردة للمناطق المؤلمة في حل هذه المشكلة. كما قد يصف الطبيب المعالج للمريض الذي يشعر بالإحساس المفرط المتزايد أو المؤلم جرعات قليلة من الأدوية المنظمة لمناطق استقبال الألم المركزية ومن هذه العلاجات Amitriptyline أو Carbamazepine أو Gabapentin



الألم أسفل الظهر:




عند ضعف العضلات المحيطة بمنطقة الظهر يؤدي ذلك إلى ضعف القدرة على دعم منطقة الفقرات الظهرية والذي ينعكس سلبا على القوام مشكلا وضع سيئ لها. وعادة ما يتزايد الألم عند الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة. وعلى المريض تحسين طريقة جلوسه ووقوفه بحيث تكون بطريقة سليمة أي يجعل ظهره في وضع مستقيم. وبالاستعانه باخصائي العلاج الطبيعي يمكن تعلم تمارين تساعد في حل هذه المشكلة.





عدم الاتزان والتوافق في الحركة:




على المريض الانتباه لحركته حيث يتجنب الاستدارة بشكل سريع أو التوقف السريع الذي يفقده التوازن. كما يساعد انتعال الحذاء المناسب ذو أرضية تمنع الانزلاق خلال المشي. وباستشارة اخصائي العلاج الطبيعي الذي سيصف تمرينات تعمل على التحكم بالعضلات وتوافقها أو أجهزة وعصى تساعد على التوازن. أما عن الأدوية الطبية قد يصف الطبيب Isoniazid أو قد يصف Carbmezapine أو Sodium valproate وهو علاج يستعمل ضد التشنجات وعادة ما يبدا الطبيب بجرعة بسيطة.وفي الحالات المتقدمة أو المتدهورة قد يلجا الطبيب إلى التدخل الجراحي.



مشاكل النظر




قد يؤثر التصلب العصبي المتعدد على العصب البصري مما يسبب في ضعف النظر أو الرؤية المزدوجة. ومن الأعراض التي قد يحس بها المريض:



– عدم القدرة على تحديد الألوان او الأبعاد الثلاثية للأشياء.


– الحركة العشوائية للعين.


وغالبا سيحولك طبيبك المعالج إلى أخصائي العلاج الطبيعي لتوضيح بعض التمارين الخاصة بالعين والتي تساعد في التحكم بعضلاتها، أو إلى أخصائي عيون والذي قد يصف لك النظارة أو الغطاء البلاستيكي.

مشاكل التبول:




هناك ثلاث أنواع من مشاكل التبول:



أ -سرعة التبول (وهو إحساس المريض برغبة شديدة ومفاجئة في التبول).


ب -عدم التحكم في البول.


ج -احتباس البول.

ولعلاج هذه الحالات:

أ – يوصف العلاج Oxybutynine لتقليل الإحساس المفرط بالتبول. وعادة ما يحدث هذا الإحساس خلال ساعات النوم بالليل وقد يصف الطبيب anti-diuretic hormone الذي يساعد على تخفيف الإحساس بالرغبة في التبول خلال الليل. كما ينصح بتقليل كمية شرب الماء قبل النوم.


ب – يشكل العلاج الطبيعي عاملا مهما في مساعدة المريض على تخطي صعوبة عدم التحكم في التبول فقد يصف أخصائي العلاج الطبيعي بعض التدريبات البسيطة وطريقة معينة يتعلم منها المريض كيفية التحكم في عضلات الحوض حتى يتحكم بشكل اكبر في عملية التبول. كما يمكن استعمال الحفاظات الخاصة.

ج – قد يسبب احتباس البول نوع من الالتهاب في المثانة. وفي حال كان الجزء المتبقي من البول في المثانة كبيرا فقد يتطلب الأمر تفريغ المثانة مرة أو مرتين يوميا أو اكثر بالقسطرة. وهذا يتطلب استشارة أخصائي المسالك البولية لإعطاء النصائح اللازمة.

كما ينصح بشكل عام عدم التقليل من شرب الماء لأن ذلك يسبب التهاب المثانة. لذا على المريض أن يشرب حوالي ليتران من الماء يوميا والذهاب إلى دورة المياه كل ساعتين.

مشاكل الإخراج والتبرز:




غالبا ما يعاني مرضى التصلب العصبي المتعدد من الإمساك لذا يجب مراعاة الالتزام بشرب كمية كافية من الماء تتراوح بين 2-3 لتر في اليوم وتناول الغذاء المتوازن والإكثار من الخضار والفواكه والألياف حتى تحمي من احتمال الإصابة بالإمساك، كما أن الحركة والتمارين الرياضية مفيدة جدا وخاصة المشي. ويمكن للمريض الذي لم يتبرز بصورة طبيعية أكل بعض الأغذية التي تساعد على معالجة الامساك مثل أكل تفاحة يوميا أوأكل الموز الناضج أو استعمال الأدوية الشعبية. وان لم يكن ذلك مناسبا للمريض فقد يصف الطبيب بعض الملينات أو الحقنة الشرجية للتخلص من الإمساك.



مشاكل التفكير والنسيان:




قد يواجه مريض التصلب المتعدد صعوبة في التفكير والقدرة على التركيز حيث يصعب عليه عمل أكثر من شيئ في وقت واحد أو تلقي المعلومات بسبب احساسه بالتعب أو عدم النشاط. كما أن عدم التذكر أو النسيان قد تكون بسبب المرض أوكأحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية المستعملة.





ولعلاج هذا النوع من المشاكل يمكن للمريض عمل التالي:


– الاستعانة بتدوين الملاحظات لتذكر الأشياء التي عليه عملها.

– التركيز على إنجاز عمل واحد ثم الانتقال للذي يليه.

– كتابة برنامج يتناسب مع طاقته لانجاز المهام.

– عمل تدريبات لتحسين الذاكرة.

– الاستعانه بالطبيب لإيجاد الحل المناسب.

المشاكل الجنسية:




هناك عدة أسباب قد تؤدي لظهور هذه المشاكل منها النفسي أو العضوي وأفضل الحلول هو استشارة أخصائي أمراض جنسية للتوصل إلى حل المشاكل بالعلاج المناسب.



الاكتئاب:




يعد الاكتئاب من المشاكل الشائعة عند مرضى التصلب العصبي المتعدد وقد يكون بسبب المرض نفسه أو رد فعل المريض نتيجة الاصابة بالمرض. وفي حالات الاكتئاب البسيطة فإن تحدث المريض مع شخص مقرب له كأحد أفراد عائلته أو صديق حميم موثوق به قد يكون الطريقة الفعالة في تخطي الاكتئاب. كما يمكن الاستعانة بأخصائي اجتماعي أو أخصائي نفسي لما لهم دور لعلاج هذا النوع من الأعراض. أما حالات الاكتئاب الشديدة والمتطورة فقد يصف الطبيب العلاج المضاد للاكتئاب مثل Fluoxetine أو Citalopram .





و يبقى التمسك برحمة الله و الأمل في الحياة و التفاؤل خير علاج لكل مريض.

%d مدونون معجبون بهذه: